responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الغرر البهية في شرح البهجة الوردية المؤلف : الأنصاري، زكريا    الجزء : 1  صفحة : 443
غَيْرَهُ إنْ شَاءَ الْوَالِي فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ عَلَى غَيْرِهِ، وَإِنْ اخْتَصَّ غَيْرُهُ بِفَضِيلَةٍ أَوْ كَانَ مَالِكًا، إذَا رَضِيَ بِإِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ فِي مِلْكِهِ لِخَبَرِ: «لَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ.» وَسَيَأْتِي وَلِعُمُومِ سَلْطَنَتِهِ، مَعَ أَنَّ تَقَدُّمَ غَيْرِهِ بِحَضْرَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَا يَلِيقُ بِبَذْلِ الطَّاعَةِ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي خَلْفَ الْحَجَّاجِ فَقَوْلُهُ: مَنْ وَلِيَ تَنَازَعَهُ الْفِعْلَانِ قَبْلَهُ، وَيُرَاعَى فِي الْوُلَاةِ إذَا اجْتَمَعُوا تَفَاوُتُ الدَّرَجَةِ فَيُقَدَّمُ (الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى ثُمَّ) بَعْدَ الْوَالِي (مَنْ رُتِّبَ) لِلْإِمَامَةِ فِي مَحَلِّهَا لِمَا مَرَّ، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ سُنَّ طَلَبُهُ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: فَإِنْ خِيفَ فَوْتُ أَوَّلِ الْوَقْتِ تَقَدَّمَ غَيْرُهُ، إنْ لَمْ يُخَفْ فِتْنَةٌ، وَإِلَّا صَلَّوْا فُرَادَى وَأَعَادُوا مَعَهُ اسْتِحْبَابًا إذَا حَضَرَ، وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ: إذَا خَافُوا أَنْ يَتَأَذَّى أَوْ يَقَعَ فِتْنَةٌ انْتَظَرُوهُ، فَإِنْ خَافُوا فَوْتَ الْوَقْتِ كُلِّهِ صَلَّوْا جَمَاعَةً انْتَهَى. وَبِهِ جُزِمَ فِي الْكِفَايَةِ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ انْتَظَرُوهُ إذَا لَمْ يُرِيدُوا فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ.
(وَ) يُنْدَبُ إذَا حَضَرَ جَمَاعَةً لَا وَالِيَ فِيهِمْ بِمَسْكَنٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يُقَدِّمَ غَيْرَهُ (السَّاكِنُ بِالْحَقِّ) ، وَلَوْ مُسْتَعِيرًا (عَلَى غَيْرِ مُعِيرِ الْبَيْتِ مِنْهُ) أَيْ مِنْ السَّاكِنِ بِحَقٍّ لِاسْتِحْقَاقِهِ الْمَنْفَعَةَ، بِخِلَافِ السَّاكِنِ بِلَا حَقٍّ كَالْغَاصِبِ، أَمَّا الْمُعِيرُ مِنْ السَّاكِنِ فَمُقَدَّمٌ عَلَيْهِ لِمِلْكِهِ الرَّقَبَةَ وَالرُّجُوعِ، وَذِكْرُ الْبَيْتِ مِنْ زِيَادَتِهِ مِثَالٌ كَمَا زَادَهُ بِقَوْلِهِ (مَثَلَا، وَ) يَتَقَدَّمَ أَوْ يُقَدِّمَ غَيْرَهُ الْعَبْدُ السَّاكِنُ بِحَقٍّ عَلَى غَيْرِ (سَيِّدٍ) لَهُ (غَيْرِ مُكَاتِبٍ) بِكَسْرِ التَّاءِ، بِأَنْ لَا يَكُونَ سَيِّدًا لَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ، أَوْ يَكُونُ لَكِنَّهُ مُكَاتِبٌ لَهُ إذْ الْمُكَاتَبُ بِالْفَتْحِ هُوَ الْمَالِكُ، أَمَّا السَّيِّدُ غَيْرُ الْمُكَاتِبِ فَمُقَدَّمٌ عَلَى عَبْدِهِ السَّاكِنِ؛ لِأَنَّ فَائِدَةَ سُكْنَى عَبْدِهِ تَرْجِعُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ سَوَاءٌ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَغَيْرُهُ،. وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُبَعَّضَ مُقَدَّمٌ فِيمَا يَمْلِكُهُ بِالْحُرِّيَّةِ، وَلَوْ حَضَرَ الشَّرِيكَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَالْمُسْتَعِيرُ مِنْ الْآخَرِ فَلَا يَتَقَدَّمُ غَيْرُهُمَا، إلَّا بِإِذْنِهِمَا وَلَا أَحَدُهُمَا، إلَّا بِإِذْنِ الْآخَرِ، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ، إلَّا أَحَدُهُمَا تَعَيَّنَ ذِكْرُهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا (فَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ الْوَالِي وَمَنْ لَهُ تَلَوْا) مِنْ الْمَرَاتِبِ وَالسَّاكِنُ بِحَقٍّ (فَفَاضِلٌ بِالْفِقْهِ) فِي بَابِ الصَّلَاةِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَقْرَأِ؛ لِأَنَّ افْتِقَارَهَا لِلْفِقْهِ لَا يَنْحَصِرُ، بِخِلَافِ
ـــــــــــــــــــــــــــــSقَوْلُهُ بِإِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ) عَبَّرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِقَوْلِهِ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ ثُمَّ قَالَ: وَقَوْلِي إذَا رَضِيَ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ هُوَ مَا عَبَّرَ بِهِ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ وَنَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ، وَتَعْبِيرِي فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ تَبَعًا لِلْأَصْلِ بِإِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ يُحْمَلُ عَلَى إقَامَةِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ اسْتَدَلَّ لِذَلِكَ وَبَسَطَهُ. (قَوْلُهُ ثُمَّ مَنْ رُتِّبَ) فُرُوعٌ. يَنْبَغِي حُرْمَةُ وُقُوفِ غَيْرِ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ، وَلَوْ مُنْفَرِدًا فِي الْمَوْقِفِ الَّذِي جَعَلَهُ الْوَاقِفُ لِصَلَاةِ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ بِالْجَمَاعَةِ كَالْمِحْرَابِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُحْتَاجُ إلَى الْوُقُوفِ فِيهِ لِذَلِكَ، لِأَنَّهُ مَنْعٌ لَهُ عَمَّا يَسْتَحِقُّ الْوُقُوفَ فِيهِ، وَلَوْ أَنَابَ الْإِمَامُ الرَّاتِبُ شَخْصًا يُصَلِّي عَنْهُ بِالْقَوْمِ وَاخْتَارَ الْقَوْمُ غَيْرَهُ فَيَنْبَغِي أَنَّ مُخْتَارَهُمْ أَحَقُّ حَتَّى يَمْتَنِعَ عَلَى نَائِبِ الْإِمَامِ مُزَاحَمَتُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ فِي الِاسْتِخْلَافِ، وَهُمْ بِتَقْدِيمِ امْرِئٍ مِنْهُ أَحَقُّ، وَلَوْ حَضَرَتْ جِنَازَةٌ وَأَرَادَ وَلِيُّهَا أَنْ يُصَلِّي عَلَيْهَا فِي مَوْقِفِ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ وَأَرَادَ الْإِمَامُ الرَّاتِبُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَوْضِعِهِ، أُجِيبَ الْإِمَامُ وَيُصَلِّي الْوَلِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَوْ يُؤَخِّرُ، لَا يُقَالُ: يَحْرُمُ تَأْخِيرُ الْجِنَازَةِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّ فِيهِ إزْرَاءً بِهَا؛ لِأَنَّا نَمْنَعُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ تَأْخِيرٌ لِأَجْلِ وُصُولِ الْإِمَامِ إلَى حَقِّهِ فَلَا يُعَدُّ إزْرَاءً
(قَوْلُهُ الْوَقْتِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: ثُمَّ مَحَلُّ ذَلِكَ فِي مَسْجِدٍ غَيْرِ مَطْرُوقٍ، وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلُّوا أَوَّلَ الْوَقْتِ جَمَاعَةً كَمَا سَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ. (قَوْلُهُ فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ أَيْ وَإِلَّا صَلَّوْا فُرَادَى هَكَذَا) يَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ لِتَنْدَفِعَ الْمُنَافَاةُ مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ إلَخْ) أَحْسَنُ مِنْ هَذَا أَنْ يُقَالَ: مُرَادُهُ مِنْ الِانْتِظَارِ عَدَمُ الْفِعْلِ جَمَاعَةً فَلَا مُخَالَفَةَ بِرّ. (قَوْلُهُ لِمِلْكِهِ الرَّقَبَةَ) لَا يَأْتِي إذَا كَانَ مُسْتَأْجِرًا إلَّا أَنْ يَجْعَلَ مِلْكَ الْمَنْفَعَةِ كَمِلْكِ الرَّقَبَةِ. (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ إلَّا أَحَدُهُمَا تَعَيَّنَ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: وَالْحَاضِرُ مِنْهُمَا أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ حَيْثُ يَجُوزُ انْتِفَاعُهُ بِالْجَمِيعِ. اهـ (قَوْلُهُ وَمَنْ لَهُ تِلْوًا إلَخْ) يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ التَّعْبِيرُ بِوَاوِ الْجَمْعِ لِتَعَدُّدِ أَنْوَاعِ السَّبْقِ بِحَقٍّ
ـــــــــــــــــــــــــــــQالِاقْتِدَاءَ بِغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ قَطْعَ الْجَمَاعَةِ فَحَرِّرْهُ

[الْأَوْلَى بِالْإِمَامَةِ إذَا اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ صَالِحُونَ لَهَا]
(قَوْلُهُ الْوَالِي) أَيْ الْمَوْلَى لِجَمِيعِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، وَإِلَّا بِأَنْ وَلِيَ لِشَيْءٍ خَاصٍّ، فَلَا حَقَّ لَهُ فِي الْإِمَامَةِ اهـ بج. وَغَيْرُهُ وَمِنْهُ الْقَاضِي، وَيُقَدَّمُ مِنْ الْوُلَاةِ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ ثُمَّ بَقِيَّةُ مَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى، فَيُقَدَّمُ حَتَّى عَلَى الرَّاتِبِ اهـ م ر. وَعِبَارَةُ ق ل عَلَى الْجَلَالِ يُقَدَّمُ الْوَالِي، وَلَوْ فَاسِقًا وَجَائِرًا وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَعُمَّ الْقُضَاةَ، وَيُقَدَّمُ الْأَعَمُّ وِلَايَةً فَالْأَعَمُّ وَالْأَعْلَى فَالْأَعْلَى، وَفِي كَلَامِ حَجَرٍ مَا يَقْتَضِي أَنَّ مَحَلَّ تَقْدِيمِ الْوَالِي إنْ شَمِلَتْ وِلَايَتُهُ الْإِمَامَةَ فَرَاجِعْهُ اهـ
(قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِهِ) ، وَلَوْ الْإِمَامَ الرَّاتِبَ نَعَمْ إنْ وَلَّاهُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ أَوْ نَحْوُهُ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ وَالِي الْبَلَدِ وَقَاضِيهِ، وَلَوْ كَانَ وَالِي الْبَلَدِ وَقَاضِيهِ هُوَ نَائِبُ الْإِمَامِ الَّذِي وَلَّاهُ هَلْ يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ قَالَ شَيْخُنَا الطَّبَلَاوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إنْ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ فِي تَوْلِيَتِهِ عَنْهُ قُدِّمَ عَلَيْهِ الرَّاتِبُ حِينَئِذٍ، وَإِلَّا قُدِّمَ الْوَالِي وَالْقَاضِي اهـ. (قَوْلُهُ إذَا رَضِيَ بِإِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ) أَيْ إنْ زَادَ زَمَنُهَا عَلَى زَمَنِ الصَّلَاةِ فُرَادَى، وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ رِضَاهُ بِالصَّلَاةِ فِي مِلْكِهِ كَافٍ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِالْجَمَاعَةِ اهـ شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ مَنْ رُتِّبَ) أَيْ رَتَّبَهُ النَّاظِرُ أَوْ كَانَ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ شَرْحُ م ر، زَادَ فِي الْعُبَابِ مَنْ رَضِيَ بِهِ أَهْلُ الْمَحَالِّ وَالْعَشَائِرِ، إنْ لَمْ يَكُنْ جَامِعًا أَوْ مَسْجِدًا كَبِيرًا فَيُشْتَرَطُ تَوْلِيَةُ الْإِمَامِ إنْ وُجِدَ، وَإِلَّا فَأَكْثَرُ الْقَوْمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ) سَوَاءٌ سَكَنَ فِي مِلْكِهِ أَوْ مِلْكِ غَيْرِهِ بِإِعَارَةٍ، (قَوْلُهُ فَفَاضِلٌ بِالْفِقْهِ) الرَّاجِحُ أَنَّهُ يُقَدَّمُ الْعَدْلُ فَالْأَفْقَهُ فَالْأَقْرَأُ فَالْأَوْرَعُ فَالْمُهَاجِرُ فَالْأَقْدَمُ هِجْرَةً فَالْأَسَنُّ فَالنَّسِيبُ، فَأَوْلَادُ هَؤُلَاءِ عَلَى تَرْتِيبِ الْآبَاءِ، فَالْأَحْسَنُ سِيرَةً فَالْأَنْظَفُ ثَوْبًا فَبَدَنًا فَالْأَطْيَبُ صَنْعَةً فَالْأَحْسَنُ صَوْتًا

اسم الکتاب : الغرر البهية في شرح البهجة الوردية المؤلف : الأنصاري، زكريا    الجزء : 1  صفحة : 443
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست